خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 62
نهج البلاغة ( دخيل )
عليك مئونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفا ، وأقلّ لغيرك إلفا ، فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك وحفلاتك ( 1 ) ، ثمّ ليكن آثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك وأقلّهم مساعدة فيما يكون منك ممّا كره اللّه لأوليائه واقعا ذلك من هواك حيث وقع ( 2 ) . والصق بأهل الورع والصّدق ، ثمّ
--> ( 1 ) أولئك أخف عليك مئونة ، وأحسن لك معونة . . . : احتمل مؤنته : قام بكفايته . والمراد : قلّة تكاليفهم ، وكثرة نفعهم . وأحنى عليك عطفا : أشفق عليك ، وأحرص على مصلحتك . وأقل لغيرك ألفا : ألف - الشيء : أنس به وأحبهّ . والمراد : أن الذين وصفتهم لك اقتصروا في حبهم ومودتهم عليك . فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك : إجعلهم بطانتك وملازمي مجلسك . ( 2 ) ثم ليكن آثرهم عندك . . . : أخصّهم بك ، وأقربهم منك . أقولهم بمر الحق : بما يصعب عليك . وأقلهم مساعدة فيما يكون منك مما كره اللهّ لأوليائه : لا يعينك على عمل غير مرضي عند اللهّ تعالى . واقعا ذلك من هواك حيث وقع . وإن كان ذلك العمل مما تهواه وتميل إليه ، وله موقعه من نفسك .